أبو عمرو الداني

138

التحديد في الإتقان و التجويد

و لَيَطْغى [ 96 / 6 ] ، و نَطْمَعُ [ 26 / 51 ] ، و بَطْشاً [ 43 / 8 ] ، و الْبَطْشَةَ [ 44 / 16 ] ، وشبهه . وكذا حكم سائر حروف الاطباق ، ولولا الاطباق الذي في الطاء لصارت « 98 » دالا ، ولولا الجهر الذي في الدال لصارت تاء . فإن التقت الطاء ، وهي ساكنة ، بتاء أدغمت فيها بيسر وبيّن إطباقها مع الادغام ، وإذا « 99 » بيّن امتنعت من أن تنقلب تاء خالصة « 100 » . لأنها بمثابة النون والتنوين ، إذا أدغما وبقيت غنّتهما ، هذا مذهب القراء . وقد يجوز إدغامها وإذهاب صوتها كما جاز ذلك في النون والتنوين ، وذلك نحو فَرَّطْتُمْ [ 12 / 80 ] ، و أَحَطْتُ [ 27 / 22 ] ، و بَسَطْتَ [ 5 / 28 ] وما أشبهه . ذكر الدال : وهو حرف مجهور ، فإذا التقى بالتاء في كلمة وهو ساكن أدغم من غير عسر ، كقوله : حَصَدْتُمْ [ 12 / 47 ] ، و عُدْتُمْ [ 17 / 8 ] ، و راوَدْتُهُ [ 12 / 32 ] ، و راوَدْتُنَّ [ 12 / 51 ] ، و مَهَّدْتُ لَهُ [ 74 / 14 ] وما أشبهه ، . وكذا إن التقى بها من كلمتين نحو قَدْ تَبَيَّنَ [ 2 / 256 ] ، و لَقَدْ تابَ اللَّهُ [ 9 / 117 ] ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ [ 61 / 5 ] وَلَقَدْ تَرَكْناها [ 54 / 15 ] ، وما أشبهه . وكذلك إن التقى باللام / 32 و / والراء لخّص « 1 » بيانه ، وإلّا ربما اندغم فيهما ، نحو لَقَدْ لَقِينا [ 18 / 62 ] ، و لَقَدْ لَبِثْتُمْ [ 30 / 56 ] و لَقَدْ راوَدْتُهُ [ 12 / 32 ] ، و لَقَدْ رَأى [ 53 / 18 ] ، وما أشبهه .

--> ( 98 ) ص ( صارت ) ج ( لصارت ) . ( 99 ) ج ( فإذا ) . ( 100 ) ج ( أن تنقلب تاء [ نحو فرطت ] خالصة ) وما بين المعقوفين زيادة ليست في محلها . ( 1 ) ص ( خلص ) ه ج ( لخص ) .